Image
تواصلوا معنا: Instagram Twitter Facebook YouTube

يعتبر محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء؛ حيث بعثه الله ليعلم الناس عبادة الله. ولا تقتصر حياة الرسول صلى الله عليه وسلم بالنسبة للمسلمين على سنوات عمره الثلاثة والستين، فهم يعتبرون أن بعثته خالدة ممتدة لإرشاد المسلمين إلى يوم الدين.

وتنحدر أصول الرسول الكريم من إحدى أشرف العائلات في قبيلة قريش بمكة إلا أن أسرته لم تكن ثرية، كما فقد أبويه منذ الصغر، فكفله عبد المطلب جده لأبيه حتى وفاته ليرعاه عمه أبو طالب من بعدها. وقد عرف محمد صلى الله عليه وسلم بين أهالي مكة بالأمين حيث ائتمنوه على ممتلكاتهم الثمينة. وبدأ الوحي في النزول على محمد صلى الله عليه وسلم وهو في الأربعين من عمره كما نزل على جميع الرسل من قبله كموسى وإبراهيم وداود وعيسى، وكان حينها معتكفاً في غار حراء حيث اعتاد الاختلاء بنفسه للتأمل والهرب من صخب الحياة. وكان اللقاء مريعاً ؛ حيث أمر جبريل محمدا صلى الله عليه وسلم أن يقرأ ولما كان الرسول صلى الله عليه وسلم أميًا لا يقرأ الكتاب أجابه قائلاً "ما أنا بقارئ"، فقام جبريل بهزه ثلاث مرات بعنف فأجابه محمد صلى الله عليه وسلم بنفس القول، ثم تلا عليه جبريل أول ما أنزل من آيات القرآن الكريم – قال تعالى: (اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم).

واستمرت بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم لما يقرب من ثلاث وعشرين سنة، قضى منها ثلاثة عشر عاماً في مكة وعشر في المدينة بعد هجرته إليها هرباً من إيذاء قومه في مكة. وتحول الإسلام خلال تلك الفترة إلى الدين الأكثر انتشاراً في شبه الجزيرة العربية، لينطلق بعد ذلك سريعاً شمالاً وشرقاً وغرباً.

وقد اجتهد علماء المسلمين في تسجيل حياة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بتفصيل شديد –بشكل لم يحدث مع أي شخصية تاريخية على الإطلاق- من أجل حفظ أفعاله وأقواله وهي ما تعرف باسم "الأحاديث الشريفة والسيرة النبوية"، ومنها على سبيل المثال:

قال رسول صلى الله عليه وسلم: موضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما عليها".

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أولى النّاس بعيسى بن مريم في الدنيا والآخرة ليس بيني وبينه نبيّ والأنبياء إخوة علات أمّهاتهم شتّى ودينهم واحد"

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انصر أخاك ظالما أو مظلوما، فقال رجل: يا رسول الله أنصره إذا كان مظلوما، أفرأيت إذا كان ظالما كيف أنصره، قال: تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره".