Image
تواصلوا معنا: Instagram Twitter Facebook YouTube
العنوان:التسامح في بيئة العـمل الفئة:عامة المصدر:عبد الباسط محمد إبراهيم،2019   وصف:التسامح في بيئة العمل يُمهِّد لمستقبل مشرق للمؤسسة ويُبشر بالتقدم والرقي للبلد كله

يتميَّز مفهوم التسامح في سياق العمل المُؤسسي باشتماله على شقين؛ الأول إنساني، والثاني إداري. فالجانب الإنساني مِن مفهوم التسامح في بيئة العمل يتضمن احترام التنوع الثقافي والاثني والديني في مقر العمل وعدم تكوين أفكار مُسبقة عن الآخرين أو تقييمهم وتصنيفهم بناءً على انتماءاتهم وخلفياتهم وجنسياتهم. وبهذا تكون التعدُّدية نقطة قوة وثراء، تُعزز وَلاء العاملين في المؤسسة وتحمِلهم على الإبداع والانتاج في العمل. أما الشق الإداري المِهني للتّسامح في بيئة العمل فهو؛ أنْ يتعامل الإنسان بروح إيجابية مع تحديات العمل اليومي، ويتجنّب التفكير السلبي عن الآخرين خاصة عند مواجهة أوضاع غير متوقعة أو غير واضحة. فالتسامح بهذا المفهوم يجعل الموظف ينظر إلى الأخطاء كفُرصة للتحسين والتعلّم، ومُنطلقاً للتّغيير والابتكار.

إنَّ المبادئ والمفاهيم الإنسانية تقوم على متطلبات أساسية لضمان تحقيق مخرجاتها على أرض الواقع، فكذلك يتطلب التسامح في مجال العمل المؤسسي تحقيق جُملة مِن المرتكزات للاستفادة مِن التنوع الإنساني في بيئة العمل. ومن أهم هذه المتطلبات ما يلي:

•           تحقيق الثقة المُتبادلة في البيئة العمل.

•           توطيد العلاقات بالتواصل البناء.

•           تبني ثقافة التنوع والتكامل الوظيفي.

فمن شأن هذه المُتطلبات في بيئة العمل أنْ تُساهِم في رفع مُؤشر الإيجابية والسعادة بالمؤسسة، كما أنها تُعزِّز الولاء والرضا الوظيفي، وتحفّز على الإبداع والتعاون المُشترك.

وتتعدَّد آثار التسامح الوظيفي برسوخ مفاهيمها وتطبيقاتها في مجتمع العمل. فكلَّما رُسِّخَت قيم التَّسامح الوظيفي بشِقَّيها الإنساني والإداري في مُؤسسة ما، كُلَّما كثُرت آثارها الإيجابية في بيئة العمل، وعلى العاملين فيها من إداريين ومنفذين للأعمال. وتُعتبر هذه الآثار بمثابة الدلائل على صِدق تطبيق التسامح الوظيفي في مقر العمل، كما تدلُّ على تمكّن الموظفين مِن دمج قيم التَّسامح في تعاملاتهم اليومية. ويُمكن تحديد هذه الآثار الإيجابية في النقاط الأربعة التالية:

•           السعادة الوظيفية.

•           الرضا الوظيفي.

•           الولاء الوظيفي.

•           الإبداع الوظيفي.

فالتسامح في بيئة العمل يُمهِّد لمستقبل مشرق للمؤسسة ويُبشر بالتقدم والرقي للبلد كله. وهو مِن أبرز سمات العمل في العصر الحديث، وضرورة تحتِّمها طبيعة العمل في المؤسسات التي تسعى إلى التميُّز الدائم. والتسامح الوظيفي مِن أهم البواعث على الإبداع والابتكار في العمل، وعُنصر مِحوري في تحقيق كثير مِن الأهداف والثَّمرات المركزية لأي مُؤسسة مِن المؤسسات.